الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٩وقد قيل عن محمد بن محبوب رحمه الله، أنه قال: ليس بعد القول إلا الفعل
وقيل عن نبى الله موسى بن عمران، صلى الله عليه وسلم أن الله قال له، يا موسى أتخاف غيرى؟ قال يا رب أخاف من لا يخافك.
وعن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لا حنث على مغتصب. وقال: ليس لفاجر يمين.
وقال صلى اله عليه وسلم: ليس بمسلط على مقهور عقد ولا عهد.
وقال الله تعالى ﴿لاَ يَنَالُ عَهْدِيَ الظَّالِمِينَ﴾.
وقال الله تعالى: ﴿اِلآَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً﴾. والتقية: إنما هى خوف يخاف منه العذاب من قبل أن يقع به.
فنقول: إنه إذا كان هذا الجبار يظلم الناس فى أبدانهم وأموالهم، ولا يتقى الله فيهم، وقد أخذ هذا الرجل فامتحنه، فإن خالفه فيهم وهو لا يعلم أنه لا يتقى الله تعالى، ومن خالفه عاقبه، ومن عقوبته أن يقتل ويسلب ويضرب ويسجن، فلا يدرى بأى العقوبات يعاقبه، فنقول إن هذه هى التقية والمخافة. وإنما يرجى دفعها عن من ابتلى بها، أن يعطى لنفسه ما يطلب إليه من قبل أن يقع به العذاب.
وإذا كان هذا الجبار يظلم الناس، ولا يخاف الله، ولا يتقيه، فهذا معنا مخوف. ولا نرى أنه يحنث من حلفه، إذا خافه. … /409/