الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٠

مثل ما لو أنه استحلفه بالطلاق، فحلف بالطلاق والعتق جميعا، فلا يلزمه فى الطلاق حنث، ويلزمه الحنث فى العتق.

قال أبو المؤثر: لو أن جبارا أكره رجلا على أن يحلف ألا يقتل فلانا ظلما، ولا يفعل كذا وكذا شيئًا هو حرام عليه، فخاف ثم أجبره جبارا آخر على أن يفعل ذلك الشىء ففعله.

قال: فإن كان أخبر هذا الجبار الآخر بيمينه التى حلفها عليه الجبار الأول، فأكرهه حتى فعله، فلا حنث عليه، وهو آثم فيما يأثم فى فعله على الإكراه.

وأما الحنث فلا يلزمه.

وإن لم يخبره بيمينه فهو حانث. قال: وكذلك إن فعل هو ذلك الشىء الذى أكرهه الجبار أن يحلف عن فعله، ثم فعله هو بنفسه، فإن كان هو قد استحلفه هو عن حرام، ففعله حنث فى يمينه.

وإن كان استحلفه عن حلال، ففعله، فلا حنث عليه.

قلت: أرأيت إن حلفه لا يعصى الله. وسمى المعصية صغيرة أو كبيرة، أو لم يسمها.

وقال له: إن لم تحلف قتلتك، فحلف، ثم عصى الله.

قال: إما إذا سمى المعصية، صم فعلها فعليه الحنث. /520/

١٬٤١٧ / ٢٬٦٧٧