الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٥٦

وسئل محمد بن سعيد_ رحمه الله_ عن رجل هلك وترك من الورثة ولدين وكان أحدهما يحوز ما ترك والدهما وثمره دون أخيه الى أن مات هل يكون موته حجة لورثته على أخيه فما ورث من أبيه.

قال معي: اختلف في ذلك. قلت فان كان الذي في يده المال يدعيه ويحوزه في غيبة أخيه إلى أن مات الذي كان المال في يده.

قال معي: إنه مثل الأول. قلت فان ادعاه بحضرة أخيه فلم يذكر ذلك عليه إلى أن هلك وفي يده المال.

قال معي: إن حجة الذي لم يكن في يده المال ولا أنكر دعوى أخيه عليه بحضرته قد بطلت مع من علم منه ذلك في الحكم بالظاهر.

جواب من أبي سليمان الى من كتب إليه. ((جواب من أبي سليمان))

وعن رجل هلك وخلف مالا على ورثته كان يحوز ويمنعه ويدعيه ملكا في حياته فجاء من عارض الورثة فيه وحاكمهم مع القاضي وأقام بينه شهدوا أنهم يعرفون هذا المال كان لوالد هذا المعارض فيه وانهم رأوا هذا المال في يد هذا الهالك. التالي يحوزه ويمنعه الى أن مات وخلفه على ورثته لمن تثبت هذه الشهادة للوارث الأول الذي يشهد له بالأصل أم للوارث الذي شهد له بالحوز والمنع. فأما الشهادة الأولى من الشهود أن هذا المال كان لفلان الى أن مات وتركه على ورثته وهم فلان وفلان، فلا يعلمون أنه زال منه بوجه من الوجوه الى يومنا هذا. فالمال للورثة الا أن يأتي الذي في يده المال بالحوز والمنع شهودا غير هؤلاء إن هذا المال كان في يد والده يحوزه ويمنعه الى أن مات وتركه على ورثته وهم فلان وفلان، ولا يعلمون أنه زال منهم الى غيرهم بوجه من الوجوه وان لم يأت ببينة على ما وصفت لك غير هؤلاء الشهود الأولين الذين شهدوا للأول على ما وصفت، ثم شهدوا للثاني فالمال لورثة الأول على هذه الصفة فان كان الشهود الأولون الذين شهدوا للأول أن المال كان في يد والد هؤلاء الورثة الى أن مات وتركه ميراثا على ورثته، هكذا سواء ثم شهد بعد ذلك للآخر أنهم رأوا هذا المال في يد والده يحوزه ويمنعه ويدعيه ملكا الى أن مات وتركه على ورثته، وهم فلان وفلان بطلت شهادتهم الأولى وتثبت للآخر، فافهم ذلك. والفرق فيما بين الشهادة الأولى والآخرة فانها /65/

١٬٥٥٠ / ٢٬٦٧٧