الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٨٤عزان بن تميم، قولنا فيهم و في أحداثهم قول المسلمين، و أن كلا منهم من أهل الدار، ومن جميع المسلمين مخصوص بعلمه من ولاية أو براءة أو وقوف، و أن من خصه شيء في أمرهم و من أمرهم، لم تكن له حجة على غيره في ذلك، و لو ثبت عندهما جميعا صحة أفعالهم، ما لم يصح عندهما جميعا صحة أصل حدثهم، لأن أفعالهم عندنا خارجة على أحكام الدعاوى، لا على أحكام البدع و لا الانتهاك لما يدينون بتحريمه.
فهذه المعاني يستطيب معنا من أقر معنا و وافقنا عليها، و على أنّا مع هذا دائنون لله بالتوبة من جميع ما لزمنا فيه التوبة و الاستغفار في دين هؤلاء الذين و صفناهم، و دائنون لله بأداء جميع ما يلزمنا أداؤه في دينهم، و دائنون لله بالسؤال عن جميع ما يلزمنا فيه السؤال في دينهم، و بالله التوفيق، و ما كان في هذا النسب ما يخرج مخرج الدين فهو ديننا، و ما كان يخرج مخرج الرأي فهو رأينا، و الحمد لله رب العالمين، و صلى الله على محمد خاتم النبيئين و على آله و صحبه الطيبين الطاهرين، و سلم تسليما.
و من سيرة أبي المؤثر:
و أفضل الناس بعد النبيء صلى الله عليه وسلم في كل وجه من الوجوه، أبوبكر، ثم عمر، ليس عليهما تقديم لأحد في شيء من الأشياء، و هما إماما المؤمنين رحمهما الله، ثم