الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٥١قال: أرى عليهم ذلك، إذا كانوا يقدرون على ذلك. قلت له، فما حد قدرتهم في ذلك. فهل عليهم أن يبيعوا أصول أموالهم قال: إذا كانوا إذا باعوا من أصول أموالهم (1) ما تقوم غلته بعولهم وعول من يلزمهم عوله. رأيت ذلك عليهم. قلت فإن لم يفعلوا ذلك وتركوه وهو بهذه المنزلة اتراهم آثمين. قال: ما ابرئهم من الاثم. قلت: افترى عليهم الدية. قال: ما أبرأهم من الدية إذا كانوا قادرين. قلت له: وكذلك من كان معه مال إذا أنفقه قدر على إخماد الباطل وإحياء الحق على هذه الصفة إذا كان باع من ماله وانفق بقي منه ما يكفيه عوله وعول من يلزمه عوله كان عليه القيام بذلك. قال: نعم ثم تلى هذه الآية (إنما السبيل على الذين يستئاذونك وهم أغنياء) ورأي عليه أن يقوم بذلك (2) ولا عذر له في ذلك أن يترك القيام بالقسط وهو يقدر عليه. قلت له: فهل يعطى هذا الرجل الذي يراد به القتل، وطلب منه الفدا، هل يعطى الزكاة؟ ما يفدي به نفسه؟ قال: أرجوا أن له ذلك.
" قتل الغاصب " وقال أبو سعيد – رحمه الله – في امرأة غصبها رجل وغلبها على نفسها. الذي معي أنه قد قيل ليس لها قتله إلا إذا جاءها يطائها فلها قتله في حين الوطء وليس لها في غير ذلك إلا أن تمتنع منه ومن ملكته فجازها على ذلك فإن قتلته في حال المحاربة جاز لها ذلك. وقال من قال: إذا اغتصب الحر العبد فما جناه العبد من جناية قتل أو غيره فهو ضامن على الغاصب ولا يكون ذلك في رقته والعبد مسلم إلى سيده وليس للعبد عندي أن قتل الغاصب إلا عند المحاربة منه على ما يستحق من بغية عليه. فإن قتله غيلة فقد
/285/
(1) - في أ، ب: زيادة: وفدوه بقى لهم من أصول أموالهم … .
(2) - في أ، ب: زيادة: ورأى عليه أن يقوم بماله إذا كان قام بماله استجاش إليه نصف أهل الحرب كان عليه
أن يقوم بذلك.