الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٩رجع: وعن رجل أئتمن رجلا على أمانة فلما طلبها حجده، فقدر الرجل على شيء بقدر ما كان له من النوع أو غيره، هل له أن يستوفي منه؟ فله ذلك فيما نرى وليعلمه أنه قد استوفى، وقلت كل مستودع ثقة أو غير ثقة قلت: إذا أراد المستودع أن يحلفه هل له ذلك؟ فرأينا نحن فيحلف. قلت: فالذي عنده مال غيره وديعة أو وصية أو مضاربة أو شبه ذلك أو عليه دين فبعث إليه صاحب المال أن ابعث الذي عليك لي والذي عندك ولم يقل على يدي من شئت أو قال إلا أنه لم يقل على يد فلان. فبعث المال فضاع ولم يصل إلى صاحبه أهو له لزم في هذا كله أو قال على يدي أمين فبعث على يدي هو عنده أمين فضاع فأنا نأمره أن لا يبعثه إلا عند أمين وإن لم يشترط عليه فإذا بعث عند أمين اشترط عليه أو لم يشترط لم يضمن لأنه قد أمره أن يبعثه، وإن قال على يد فلان فبعثه مع غيره ضمن.
وعن رجل مرض مرضته خاف على نفسه من مرضه فأراد أن يعتق عبدا له فقال له ولده: إذا اعتقت عبدك فلان اضررت بي فقال له أبوه: فأنا اترك عتقه على شرط أن لا تبيعه أو على أن لا تملكه غيرك. فقال … له ولده: نعم. ثم عوفى الرجل من مرضته تلك وعاش ما شاء الله من السنين ثم توفي وترك هذا العبد على ولده هل للولد أن يبيع؟ على ما وصفت لك ذلك، فعلى ما وصفت فأما في الحكم إذا صح هذا المريض وقام من مرضه فقد انتقضت أحكام وصيته إلا ما أقر به على نفسه من حقوق الناس التي هي تخرج من رأس ماله. وأما ما أقر به في هذا العبد فهو معنا من الوصية وينتقض فيه قوله بعد صحته.
وعن رجل باع عبدا له وهو أخوه من الرضاعة ما يلزمه في ذلك فعلى ما وصفت فإنه يجتهد في طلبه ورده فإن أعجزه ذلك فيندم على ما كان منه ويستغفر ربه ويصدق في توبته ونرجوا له الخلاص إن شاء الله.
" كيفية إسلام المشرك " حدثنا أبو المؤثر أن محمد بن محبوب – رحمه الله – أنه كان يدخل الهند المشركين في الإسلام وأنا حاضر. قال: وكان يقول /194/