الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٧٣مقدار الأكل:
وكل ما أطعم المساكين القانع والمعتر كان أجره أكثر، وقيل: أنَّ النبي (ص) قال لعلي بن أبي طالب حين بعث معه الهدى لا يعطى في جزرها منها شيء يعني كراء ذبحها.
وقال من قال من الفقهاء: من أكل ضحيَّته ولم يطعم منها أحداً من الفقراء لم تجز عنه. وقال من قال منهم: إنَّها تجزئ عنه وقد أساء ويجوز من الإبل في الضحايا ابنة مخاض وابنة لبون وحقة عن واحد والجذعة من الإبل عن خمسة فالثنيَّة عن سبعة وما فوق الثنيَّة عن سبعة ولا يجزء ما دون ابنة مخاض عن واحد، وجذعة البقر عن ثلاثة والثنية من البقر عن خمسة فأمَّا من المعز فقيل: لا تجوز إلا أن يكون جذلاً قارحاً، وأكثر القول عندنا أنَّه لا يجوز من المعز شيء للضحايا حتى يثني.
كيفية نحر الإبل:
وقيل: إنَّ أصحاب النبي (ص) كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها وكان ابن عمر ينحر بدنه يصف بين أيديها قياماً بالقيود مستقبلات القبلة، وقال ابن عبَّاس: ينحر قياماً. وقال أبو الشَّعثاء: تنحر قائمة صواف، وقيل: كان من مضى يذبحون البدنة بعدما تنحر، وإن كان النَّحر في الشق الأيمن.
وقال من قال: من ذهبت عين هدية قبل محله فلا يجوز وفي: /84/