الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ١٠٠

منزله هذا بمنزلة من كتم الشَّهادة ولو كان ولياً ثم فعل هذا ما توليناه على ذلك إلا من بعد توبة عندنا ولا تصحُّ توبته عندنا إلا بالعزم والله أعلم بالصَّواب.

وإن كان هذا الرجل في المجلس ولم يدع وكان في المجلس جماعة من الثلاثة فصاعداً ففعل ذلك لم يلزمه ما لزمنا الذي دعي إلى الشهادة، وإن كان قد أبى(1) في ذلك وقد قصَّر ولا نقول أنَّه أثم في ذلك ولا غارم ولا تزول ولايته والله أعلم بالصَّواب.

وعن رجل دُعي إلى شهادة فشرط على الذي يحمل له الشَّهادة إني أحمل لك هذه الشَّهادة على أني(2) أردت حملها لك، وإن أردت لم أشهد بها لك وليس علي أن أشهد بها لك إلا أن أحب ذلك، وإلا فلا شهادة لك عندي؟ فعلى ما وصفت فهذا شرط باطل إذا كان الحكم في البلد، وإن كان الحكم في غير البلد الذي أشهد عليه وشرط عليهم إنِّي لا أخرج بهذه الشَّهادة إلى بلد غير البلد، فإنَّ هذا الشرط ثابت ولا تقول لا إثم عليه في ذلك أيضاً(3)، وإن أداها في القريب والبعيد، فهو أفضل وأسلم./111/

(1) في أ، ب: وإن كان قد أساء …

(2) في أ: على أنِّي إن أردت …

(3) في أ، ب: لا إثم عليه في ذلك إن شاء الله …

٢٬٣٧٥ / ٢٬٦٧٧