الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ١٠٩رجع: وقيل عن النبي (ص) قال: حبب إلي النِّساء والطيب وجعل قرَّة عيني في الصَّلاة. وقيل: لا تنكح المرأة إلا بإذن وليِّها وليس لوليِّها أن ينكحها إلا برضاها.
أركان النِّكاح:
وقيل: لابد في التَّزويج من أربعة: الزوج والمزوج والشاهدين، ولا يكون أقل من ثلاثة المزوج وشاهدان، وإن لم يكن شاهدان رجلان مسلمان حران ورجل وامرأتان من أهل الصَّلاة فالنِّكاح فاسد، وإن كان المزوَّج هو الولي وأشهد لنفسه فذلك جائز وأحب إلينا أن يؤكل من يزوجه، ويستحبُّ كثرة الشُّهود وشهرة النِّكاح، وقيل: فرق ما بين النِّكاح والسفاح ضرب الدُّف واختلف في النِّكاح إذا لم يشهد الولي الشاهدين جميعاً بالنِّكاح في مجلس واحد وأشهد بالتَّزويج مع واحد في مجلس ثم جلس في مجلس آخر فأشهد بالتَّزويج مع الشاهد الثاني.
قال من قال: إنَّ النِّكاح فاسد. وقال من قال: إنَّه يجوز، وإن كان الولي أشهد الشاهدين قبل الجواز ثم جاز هذا لم أقدم على فساده ولا نقضه ولا(1) من رضى المرأة بعد الزوج ولو رضيت من قبل ذلك ثم أنكرت بعد التَّزويج كان لها ذلك، والثيب تستأذن في تزويجها حين تزوَّج لمن ترضى به، والبكر تعلم أيضاً، وإذا زوِّجت الثيب عرف رضاها، والبكر قيل يقال لها سكوتك رضاك وتعلم بالتَّزويج، فإن لم تنكر فقد أجاز المسلمون ذلك عليها./120/
(1) في أ، ب: ولابد من رضى .. وهنا أصحُّ.