الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ١١١درجات الأولياء:
قال أبو سعيد: قال بعضهم: إنَّ الأخ أولى وأكرم أنَّه عصبة وإنَّما التَّزويج للأولياء من العصبة والأخ أولى بدمها وتزويجها والابن أولى بميراثها، وإن كان الولي صغيراً لا يعقل فلا تزويج له. وقيل: حتى يكون سداسياً، وإن كان يعقل ما يريد به وفي نسخة ما يزيده وما ينقصه ويعرف يمينه من شماله والسمَّاء والأرض فتزويجه جائز وبعده الإخوة للأب والأم أو للأب وبنوهم من بعدهم ثم عصبتها من كان أقرب فهو أولى بتزويجها والعبد إذا كانت ابنته حرة، فقيل: إنَّ سيِّده أولى بتزويجها وإن زوَّجها هو فقد قال من قال: من الفقهاء: أنَّ النِّكاح لا ينتقض. وقال أبو الحواري: إذا كانت أمُّها حرة فولاءها إلى موالي أمِّها وهم أولى بتزويجها إلا أن يعتق الأب، فإن لم يعتق الأب ومات مملوكاً فولاؤها إلى مولى أمِّها إن كان الذي أعتقها غير الذي أعتق أمَّها فولاؤها إلى من أعتقها وهو أولى بتزويجها، فإن لم يكن لها ولياً من قبل عتقها أو عتق أمِّها والسلطان أولى بتزويجها من أبيها وموالي أبيها، فإن أعتق الأب ومات حُرًّا تحوَّل ولاؤها إلى موالي أبيها، إذا كانت إنَّما عتقت بعتق أمِّها، وأمَّا الذمي إذا كانت ابنته مسلمة(1) تزامن في ذلك ويؤمر أن يأرم مسلماً بزوجها ولا يزوجها هو.
قال أبو الحواري: إذا كان لها ولي مسلم من أخ أو ابن أخ أو عم(2)، فهو أولى بتزويجها من أبيها. فقال أبو المؤثر: يؤمر أبوها أن يحضر، فإن لم يحضر ولم يكن لها ولي مسلم زوجها السلطان/122/
(1) في أ، ب: فقيل يوآمر في ذلك ويومران … هكذا والصحيح: فقيل يأمر في ذلك.
(2) في أ، ب: من أخ أو ابن عم ..