الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ١٥٥تزويج الكفؤ:
وقال من قال: يرد واحداً أو لا يردّ أكثر من واحد، وقال من قال: ليس له أن يردَّ الطالب إذا كان كفؤاً. قال: ونحن نقول لا يرد الطالب إذا كان كفؤاً.
قلت له: فإنَّه فعل ثم أراد التَّوبة فما توبته من ذلك؟ قال: يتوب ويرجع يقول لها أنَّه يفعل لها ما منعها.
قلت له: وليس عليه أن يقول ذلك للطالب فلم نر عليه أن يقول ذلك للطالب؟ وقال: إنَّما الحق للمرأة.
قلت له: فهل يرد الطَّالب إذا لم يقبل له ما يريد من الصداق إذا رضيت المرأة بدون ذلك؟ قال: ليس له هو في ذلك حق، وإنَّما الحق لها هي وليس له في ذلك حجَّة.
قال غيره: أرجو أنَّه حتى يكون الطالب كفؤاً وتطلب ذلك المرأة.
وعن رجل وطء امرأة على أنَّه زنى فوافق امرأته أيحلُّ له ذلك أم لا؟ فلا يحلُّ له ذلك الوطء بتلط النيَّة، وأمَّا امرأته فلا تفسد عليه في أكثر قول المسلمين. وقد قيل: أنَّها تفسد عليه وأمَّا التوبة فلابد منها./206/
الباب الثامن
رجع إلى كتاب أبي جابر: ما يرد به من النِّساء:
ويرد من النِّساء في النِّكاح المجنونة والبرصاء والنخشة والعفلاء والمجذومة إذا كان البرص فاحشاً(1).
ومن غيره: قال أبو عبد الله البخر أترد في النِّكاح والعمياء لا ترد في النِّكاح ولا ترجع(2) على الأولياء إلا أن يسألهم عن العيوب فيقولون لا عيب فيها./208/
رجع: وإن(3) جاز الزوج بها فعليه الصداق كامل، وإن لم يخبر خرجت بلا صداق إذا أكرهها الزوج، وقيل: إذا ادَّعى ذلك بها فعليه البيِّنة أنَّها كان بها قبل تزويجه إلا أن يكون