الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ١٦٦

فقال: أبو عبيدة: فإنَّها الفروج يا أبا نوح. قال: صدقت ثم قال: يا معاشر الفتيان ألم أنهكم أن تسألوني إذا كان أبو عبيدة حاضراً.

وعن أبي سعيد رحمه الله:

المرأة ينعى إليها زوجها:

وسئل عن امرأة نعى إليها زوجها-نعى- بمعنى الموت فاعتدت وتزوَّجت وولدت من الزوج الآخر(1) وصحَّ حياة الأول، أو قدم لمن يكون/224/ حكم الوالد؟ قال معي: إنَّه قد قيل: حكم الولد للآخر(2).

قلت: فهل يحلُّ للزوج مراجعتها بعد خروجها من الأول بموت أو طلاق إذا انقضت عدَّتها؟ قال: عندي أنَّه لا يتعرَّى من الاختلاف في قول أصحابنا ويعجبني أن لا تحلَّ له.

وقال: ما تقولون في رجل زوَّج ابنتين له أخوين فدارت فرقته كل واحدة منهما إلى غير زوجها فوطئها واعتزلها لمن يكون حكم الولد إن جاءت بولد؟ قال: عندي أنَّه يثبت حكمه من الوطء.

قلت: فإن بانت من زوجها بطلاق أو غيره وانقضت عدَّتُها، هل يجوز للواطئ تزويجها أم لا؟ هي مثل الأولى؟ قال: عندي أنَّه لا يبعد من ذلك وهذا عندي أشد من الأول ولا يتعرَّى من الاختلاف عندي. وعن رجل تزوَّج صبيَّة ثم طلَّقها ثلاثاً قبل الدُّخول وقبل بلوغها فلمَّا بلغت غيَّرت التَّزويج ولم ترض به، هل عليه صداقها بالوطء، وهل يثبت الطلاق، وهل قيل إنَّه لا يقع الطَّلاق؟ وإنَّ الطَّلاق هاهنا باطل؛ لأنَّه لم يقع تزوَّج وإنَّما كان التَّزويج موقوفاً.

فهل يكون الطلاق موقوفاً كما يكون التزويج موقوفاً، وإن لم يكن فما الفرق بينه وبين البرآن؟ وقد كان البرآن طلاقاً في قول أصحابنا، فأمَّا الصداق فمعي: أنَّه قد قيل: يثبت بالوطء، وأمَّا الطَّلاق فيختلف فيه عندي أنَّه قيل: فبعض يوجبه من حينه إذا كانت زوجة

(1) في أ، ب: ثم صح حياة.

(2) في أ، ب: للأخير.

٢٬٤٤١ / ٢٬٦٧٧