الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ١٨١

ورضيت بصداق مثلها أقل ما يكون؟ فقيل: عليه صداقها كامل وإن استرقى حتى رضيت به فقال من قال: لا أمره بالمقام عندها ورأي أن علم أن عقلها يرقى به قد زال حتى أجابت إلى أقل من صداقها أو حتى رضيت به، فلا يجوز له ما رجعت إليه من الصداق ولا المقام عندها، وفي نسخة ولا أجيز له المقام عندها بهذا التَّزويج، وإن لم تعلم بذلك وكانت صحيحة العقل كما فعلت ذلك فليس فعله ذلك بشيء./246/

مسائل في النِّكاح:

ومن غير الجامع: قال أبو الحواري: إن كانت هي هذه المرأة تعرف الربح من الغبن والصلاة والصيام وعقلها ثابت فجائز عليها ما فرضت على نفسها وهذا الرقا والقبلة معنا باطل. ورجل ملك على رجل امرأة من غير أن يرسله ثم بدا له ولهم أن يتِّفقوا على فسخ النِّكاح من قبل أن يصل إلى الذي ملك عليه علم ذلك فذلك لهم، فإن قال: الذي ملك عليه كل امرأة له فهي طالق من قبل أن تعلم بالملك فإنَّها لا تطلق إلا أن يكون أرسله أن يتزوَّج عليه وقال ذلك بعد الملك، وإن ماتت المرأة قبل أن تبلغه فرضي بها فهو يرثها وعليه يمين أن لو بلغه الملك لرضي وإن مات هو قبل أن يبلغه، فإنَّها لا ترثه قال أبو سعيد-رحمه الله- إن كان لم يرسله أن يتزوَّج عليه فرضيَّت المرأة بالتَّزويج ثم مات المتزوِّج عليه قبل أن يعلم رضاه فلا صداق لها عليه ولا ميراث لها منه، وإن ماتت هي وقد رضيت بالتَّزويج فبلغه هو النِّكاح فأتمَّه فله الميراث منها وعليه الصداق وعليه يمين بالله أن لو بلغه النِّكاح وهي حيَّة لرضى بها زوجة، وإن كان أرسله ليتزوَّج عليه فأي أحدهما مات إذا رضيت المرأة بالتَّزويج كان للآخر منه الميراث.

المحبوس في السجن أو بالمرض عن الزَّوجة:

وفي جواب لموسى بن علي رحمه الله في رجل ملك امرأة ثم حبس في الحبس ثم طلبت أن يؤدي إليها؟ قال: يؤجل في الحبس ثم ينفق ويكسوا بعد الأجل. قلت: فالمريض الذي لا يقدر على /248/ العمل ولا مال له، قال: يؤجل فإن لم يقدر على شيء طلَّق.

٢٬٤٥٦ / ٢٬٦٧٧