الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ١٩٤

قبل أن تكذب نفسها كان النِّكاح جائزاً ولا تصدِّق المرأة على هذه المقالة، لأنَّ المرأة ليس في يدها شيء من الفراق، فإذا قال الرجل هذه المقالة وثبت عليها وأشهد الشهود ثم تزوَّجته المرأة ولم يعلم بذلك ثم جاء بهذه الحجَّة بعد النِّكاح فرق بينهما.

وقال من قال: إذا تزوَّج الرجل المرأة ثم قال بعد النِّكاح هي أختي من الرَّضاعة وابنتي أو أمي من الرضاعة ثم قال: أخطأت أو وهمت وليس الأمر كما قلت استحسنت أن لا يفسد نكاحهما والقياس في هذا أن يفسد النِّكاح ألا ترى أنَّه لو كان أعمى عنده امرأته وأخته من الرضاعة فأراد أخته فأخطأ بامرأته، قال: هذه أختي من الرضاعة ثم قال: أخطأت صدقته، قال أبو عبد الله: الأعمى في هذه لا يشبه الذي يبصر، والأعمى له الرَّجعة عن إقراره هذا وليس للذي يبصر الرجعة ويفرِّق بينه وبينها ويأخذ صداقها ولا تقبل رجعته/265/ ولو قال وهمت أو نسيت وادَّعت هي ذلك أو لم تدعه ولو قال لعبد له أو لأمة له هذه ابنتي أو هذا ابني أوقعت العتق وأخذت في هذا بالقيَّاس وتركت الاستحسان، وإذا قال لامرأته يا بنيَّة لم يكن هذا بشيء ولم يفرّق بينهما، ولو قال لامرأة له معروفة النسب هذه ابنتي من نسب وثبت على ذلك لم أفرِّق بينهما، وكذلك لو قال: هي أمي إذا كانت أمه معروفة ويصحُّ خلاف ما قال. وكذلك إذا قال هي أختي إذا كان لها أبٌ معروف. ولو قال هي ابنتي وليس لها نسبٌ معروف ومثلها يولد لمثله ويثبت على ذلك فرق بينهما وإذا أقرَّت المرأة أنَّها ابنته ابنة النسب لم يفرَّق بينهما، وقال أبو عبد الله رحمه الله: نعم إذا صحَّ أنَّها هي أكبر منه إذا كانت عجوزاً كان هو من اثنا عشر سنة ونحو هذا ألا ترى أنَّه قال لامرأته وهي صبيَّة هذه أختي أو جدَّتي علمت أنَّ هذا باطلاً ولم يفرَّق بينهما، قال أبو عبد الله: يمكن أن تكون أخته ولا يجوز أن تكون جدَّته وهي صبيَّة، وكذلك إذا قال: أرضعتني إذا كان مثلها لا يرضع ولا يكون لها لبن، فإنِّي أفرِّق بينهما ولو ثبت على ذلك. تم حرف الرضاع والنِّكاح من جامع أبي جعفر محمد بن جعفر رحمه الله./266/

٢٬٤٦٩ / ٢٬٦٧٧