الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ١٩٦

عليه امرأته لأنَّ هذا لا نعرف فيه اختلافاً بين أحد من العلماء في هذه المسألة، وإن كان هذا المفتي من أهل الفتيا فعليه صداق هذه المرأة الذي زوجها الآخر وإن كان هو ليس من أهل الفتيا فلا شيء عليه من الصداق وهذا سفيه من السفهاء./269/

الباب الثاني عشر

في الطلاق

رجع إلى كتاب الجامع: بسم الله الرحمن الرحيم: واعلموا أنَّ من أنوار الإسلام الساطعة، ورحمة الله الواسعة، التي أكمل الله بها الدين، وأكرم بها المؤمنين أن عصمهم بالزواج، ولم يدعهم في أمر مريج، ثم عرفهم أنّ َ حل الوثاق، إذا أرادوا الفراق، فإنَّه واقع بالطلاق، وعندما يبتلون به من الإيلاء والظهار، وما يُكفر به الفقير وذو اليسار وإنّ َ للنساء عدة إلى غاية قد عرفها ومدة وبيانا ً للنَّاس وضياء من الالتباس، وموعظة للمتَّقين وحجَّة على المعتدين، وقال الله تعالى في كتابه: ﴿الطلاق مرَّتان فإمساكٌ بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ [البقرة] يعني بعد المرتين إمَّا أن يمسك بمعروف أو يسرحها بإحسان، وقال الله تبارك وتعالى: ﴿وإن أردتم استبدال زوجٍ مكان زوج وآتيتم إحداهنَّ قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئًا أتأخذونه بُهتاناً وإثماً مُبيناً وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثقاً غليظا﴾ [النساء] يقول لا يسيء إليها لتفتدي إليه بما أعطاها والقنطار ألف ومائتا دينار. وقال بعض: ألف دينار. وقال بعض: ملء مسك ثور. وقال تعالى: ﴿وبُعولتهنَّ أحقُّ بردِّهنَّ في ذلك﴾ [البقرة] قيل: إذا كان الرجل إذا طلَّق زوجته ثلاثاً في أول الإسلام كان/270/ أحقُّ بردها ما كانت في العدَّة ثم صارت هذه الآية منسوخة نسختها التي قال لفيها: ﴿الطلاق مرَّتان﴾.

عدَّة الطلاق للحرَّة والأمة:

فطلاق الحرائر من المسلمات أو من اليهود والنَّصارى ثلاث وطلاق الإماء ثنتان، قال أبو الحواري: قد قيل هذا، وقد قال من قال عن أبي عبيدة: أنَّ الطلاق الذمية من اليهود

٢٬٤٧١ / ٢٬٦٧٧