الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ١٩٩

وإن كانت المرأة قد قعدت من الحيض وفي نسخة من المحيض أو جاريَّة لم تحض، فإذا أراد طلاقها أمسكها حتى إذا هل الهلال فليطلِّقها واحدة ويشهد على ذلك شاهدي عدل ثم يمسك عنها حتى تخلوا ثلاثة أشهر فهو انقضاء عدَّتها، فإذا أراد مراجعتها في العدَّة فذلك إليه وإن كرهت ما لم تحرم عليه بثلاث تطليقات او فدية فإذا/273/ خلت الثلاثة الأشهر حَلت للأزواج، وإن كانت حاملاً فليطلِّقها واحدة ويشهد على ذلك ذوي عدل ولا يقربها حتى تضع حملها، وقال الله تعالى: ﴿وأولاتُ الأحمال أجلُهُنَّ أن يضعن حملهنَّ﴾ [الطلاق] فإذا أراد مراجعتها فله ذلك وإن كرهت ما لم تضع حملها أو تبين منه بثلاث تطليقات وفدية، وللمطلقات كلُّهنَّ النَّفقة والسكنى على ما وصفنا من طلاق السنة حتى تنقضي العدَّة والميراث بين الزوجين ما لم تنقض العدَّةُ على طلاق السنة.

طلاق الإماء:

وكذلك السنة في طلاق الإماء غير أنَّ طلاق الإماء تطليقتان وعدَّتُها حيضتان إن كانت ممَّن تحيض، وإن كانت ممَّن لا تحيض فخمسة وأربعون ليلة، والمطلَّقة لا تعتكف ما كانت في عدَّتها ولا تبيت عن بيتها ولا تحج إلا التي عليها حجة الفريضة، فإنَّها تحج إذا أرادت، وأمَّا التي يموت عنها زوجها والمختلعة والملاعنة فإنَّهنَّ يخرجن من بيوتهنَّ.

التعريض بالخطوبة:

ولا بأس بالتَّعريض للمتوفى عنها زوجها في العدَّة بالقول المعروف بلا مواعدة، ويكره التَّعريض للمطلَّقة وكذلك التي تختار لنفسها والتي يجعل طلاقها زوجها بيدها وتطلَّق نفسها فإنَّهما أيضاً يخرجان من بيوتهما عند الطلاق. وبلغنا عن عمر بن الخطاب إذا سئل الرجل ألك امرأة قال: لا. إنَّها كذبة ولا تطلَّق امرأته إذا لم يرد بذلك طلاقاً./274/

التلفظ بالطلاق خطأ:

٢٬٤٧٤ / ٢٬٦٧٧