الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٣

ذلك الخبز أو أعطته من ذلك الخبز فلا حنث عليه في ذلك، لأنَّها لم تطحن له ولم تخبره. وقيل: عن هاشم فيمن حلف لا تخبز له امرأته وكانت هي تعجن وهو يطرح على المضباة فلم ير حانثاً. وعن رجلاً أخذت منه امرأته درهماً من حيث لا يعلم فقال لها: إن لم تردي الدرهم فأنت طالق ثلاثاً ثم نظر فرأى خرقة في الجدار فأخذها فوجد فيها الدرهم فعاد ردَّه في مكانه ثم قال لها خذيه ورديه فأخذته وردَّته عليه، فإن كان اعتقاد نيَّته أنَّك لم ترديه على من فقده هذا فقد حنث، وإن كان قال: إن لم ترديه علي ولم تكن له نيَّة فأخذت الدرهم وردَّته عليه فقد خرج من يمينه، قلت: فإن قالت له: قد أخرجنا الدرهم من الجدار هذا الذي أخذته منك فخذه فقد رددته عليك. فقال: أرجو أن يكون قد خرج من يمينه ولا حنث عليه. وعن رجل قال لامرأته إن لم تردي الكبة فأنت طالق فردَّتها وقد سُدَّيْت؟ فقال بعض الفقهاء: نخاف أن تفوته. قال أبو الحواري: إن نوى الكبة بعينها فقد طلقت، وإن نوى الغزل فقد ردَّت عليه الغزل فلا تطلَّق. وعن محمد بن محبوب

-رحمه الله- في رجل قال لزوجته إن لم تتركني أو تدعيني أو تعطيني حتى أبيع أرض كذا وكذا فأنت طالق، فقالت: قد تركتك/321/ أو قد ودعتك أو أعطيتك تبيعها جواب، ما قال لها ثم وطئها ولم يبع ذلك، فقال: لا بأس عليه في امرأته. قال أبو علي(1) -حفظه الله-: وذلك إذا قال لها إن لم تتركيني أو تعطيني أبيعها ولم يقل حتى أبيعها كان كما قال والله أعلم(2)، إلا أن يكون نوى أو قال بلسانه إن لم تتركيني حتى أبيعها فلا يطأها حتى يبيعها ولا تطلَّق إلا أن لا تدعه يبيعها أو تمضي أربعة أشهر ولم يبعها، فإنَّها تبين بالإيلاء، وإذا حلف بطلاقها إن لم ترد الدرهم الذي أخذته ولم تكن أخذته فلا طلاق في ذلك، وإن كانت أخذته فردته مخلوطاً مع دراهم غيره وأعطته الدَّراهم كلَّها فلا حنث في ذلك وإن لم ترده وذهب وقع الحنث، فإن وجدته قبل أربعة أشهر وردته فقد بر، وإن خلا أربعة أشهر قبل أن تردَّه فسدت عليه أبداً إذا كانت أخذته. وعن أبي عبد الله-رحمه الله-

(1) في أ، ب: أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله.

(2) في ب: رجع إلا ..

٢٬٥٠٨ / ٢٬٦٧٧