الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤

جواب من أبى عبد الله محمد بن أحمد السعالى، حفظه الله:

فأما الذى صلى عن قفا الإمام وهو على غير وضوء، فإن كان آخذا قفا الإمام ولم ينل الصف من الإمام شيئا، فقد عرفت أن عليهم النقض فى بعض قول المسلمين، وهو الأكثر فيما عندى، وعندى أن بعضا لا يرى على القوم نقضا إذا كان سادا للفرجة، وإن كان القوم قد نالوا من الإمام شيئا فصلاتهم فى أكثر القول تامة، وقيل: من صلى خلف إمام فلم يثبت إلا تكبيرة الإحرام فلا نقض عليه.

قال غيره: قال محمد بن المسبح: عليه النقض. ومن غيره _ قال: لا نقض عليه.

رجع _ ومن شك فى ركعة أو أقل أو أكثر من صلاته وهو خلف إمام فهو تابع للإمام ولا نقض عليه، وعلى قول، إن الإمام إذا أحدث وقد صلى بعض صلاته يأمر من يتم بهم صلاتهم، ويقدم الثانى على الهيئة التى كان عليها الأول، فأما لو كان جنبا وصلى ولم يعلم، ثم علم فى الصلاة لم يجزه البناء عليها، لأن صلاتهم فى الأصل فاسدة وكذلك لو صلى وهو على غير وضوء متعمدا، أو ناسيا، ثم ذكر أنه على غير وضوء لم يجز ما صلى منها، وكان على الإمام والجميع الإبتداء، وأما إذا انتقض وضوؤه بحدث أفسد عليه لم تفسد صلاة من خلفه، وقدم غيره يتم ما بقى من الصلاة بهم، وبالله التوفيق فى الفرق بين هذه الآراء، وبه نستعين.

وعن من يصلى مع إمام، فسها الإمام وكان عليه القيام فقعد، أو كان عليه القعود فقام، فسبح للإمام فلم يقعد، ولم يقم ومضى على سهوه، قلت: كيف يصنع هذا الرجل؟ … /272/

٧٠١ / ٢٬٦٧٧