الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨

وإذا نوى أن يكون إمامًا لمن يصلى خلفه، أو نوى أنه إمام فى تلك الصلاة لمن يأتى يصلى بصلاته، وصاحب هذا القول لا ينقض صلاة الإمام.

مسألة:

ومن دخل فى صلاة الجماعة فكبر وأحرم وفرغ الإمام من قراءة الحمد، فالذى أحب له من أحد أقاويل الفقهاء فيما اختلفوا فيه من هذه المسألة، أن يمسك عن قراءة الحمد ويستمع قراءة الإمام السورة، فإذا سلم قام هو وأبدل جميع ما فاته من صلاته، وأبدل قراءة الحمد إلى الحد الذى دخل مع الإمام القراءة فيه، ومنهم من قال: يقرأ الحمد، وقال آخرون: يستمع ولا يقرأ ولا إعادة عليه فى شىء من قراءة تلك الركعة، وكذلك إن كان حين دخل مع الإمام فى الصلاة، قال: إن كان عليه صلاة فائتة فهذه بدلها. ثم بان له أنه عليه صلاة توافق هذه الصلاة التى عليه، فلا يجزى عنه حتى يدخل وهو عالم بتلك الصلاة فيبدلها بنية يقصد بها، إنما تجزى تلك الصلاة عن صلاة فائتة لا يعلمها هو أبدًا، والداخل فى صلاة الإمام إذا لم يكن عليه فى الركعة التى يصل إليها قعود فلا ينجو.

قال: وعندى، عليه الوثبة، القيام إلى تمام ما بقى على الداخل فى الصلاة من الحد الذى دخل فيه، فأما التحيات فإنها فى موضع معروف، فإذا قرأها فى حدها فلا قراءة عليه فى غيرها من الحدود فيما صلى مع الإمام.

ومن أتى الصلاة والصفوف قد لصقت ولم يجد فرجة فى الصف ولا فى طرفيه ولم يجد رجلا يصف معه فليصف على إمام الإمام فإذا ركع تأخر وركع وسجد، فإذا نهضوا من سجودهم قائمين فى الصلاة لصق بالصف، ثم على هذا يكون حتى تتم صلاته. /286/

٧١٥ / ٢٬٦٧٧