الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦رجع _
ذكر صلاة البادى وأصحابه:
والبادى يصلى تماما حيث نصب عموده ونوى المقام إلا أن يكون نصبه لمبيت ليلة أو نحو ذلك فإنه يقصر، وقيل عن موسى بن أبى جابر رحمه الله، أنه سأل عن هذه المسألة بعض المسلمين وأنه قال فى بدوى له وطن يتحول فيه من موضع إلى موضع، ومن بعضه إلى بعض أنه يتم فيه أو ضرب بيته، فإذا خرج من وطنه المعروف مسير فرسخين فليقصر ولو ضرب بيته.
وقيل عن بشير رحمه الله أنه قال: قد قال ذلك بعض المسلمين، وقال بعضهم: عن البادى إذا ضرب بيته فعليه التمام، وإن سار فعليه القصر فى وطنه وغير وطنه، وهذا أكثر القول.
وإذا ضرب البادى عموده فى القيظ وهو حاضر فى قرية، ولم ينو المقام فإنه يقصر، لأنه لا يريد المقام، إلا أن تكون هى بلاد له يسكنها فى ذلك الوقت من كل سنة، فينبغى له أن ينوى المقام فيها، ويتم الصلاة.
وإذا رحل البادى من الموضع الذى ضرب عموده فيه وأتم الصلاة وقلع عموده فإذا سار قصر الصلاة، وإن كان أهله فى موضعهم وخرج هو فى حاجة سفر يتعدى الفرسخين ويرجع، فإنه يقصر إذا تعدى عن موضعه ذلك بقدر ما لا يسمع الأصوات، وأحسب أيضًا، إن كان للبارى (؟؟؟) (البادي) موضع معروف، هو وطنه وسكنه، أن يتم الصلاة فيه، فإن كان يخرج ويرجع إليه، ولا ينوى المقام حتى يرجع إلى … /334/