الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٦٣

قلت له: فرجل ميز زكاته و جعلها في جانب الجنور و سكت، فأخذها الفقراء، هل يجزيه إذا رضي بفعلهم؟

قال: معي أنه قد قيل في ذلك باختلاف، فقال من قال، يجزي ذلك عنه، رضي أم لم يرض، و قال من قال، لا يجزي، رضي أو لم يرض، و قال من قال، إن رضي أجزاء ذلك عنه، و إن لم يرض لم يجز عنه، و ذلك إذا أخذوه على وجه الزكاة، و على أنه من الزكاة.

قلت له: فإن أخذوه على سبيل الغصب؟ قال: عندي أنه لا يجزي ذلك، و لا أعلم فيه اختلافا.

قلت: فإن جاء السلطان فأخذها و فرقها على الفقراء على سبيل الزكاة، هل يكون مثل الأولى.

قال: هكذا عندي.

و عن رجل أخرج زكاته و ميزها و هي عنده في حوزه، فوقع عليها جماعة فأخذوها بغير أمره من منزله أو غير منزله، قلت: هل تخلص من الزكاة ويبرأ منها؟

ـــ فإذا وقع عليها الفقراء على وجه التدلل لأخذ الزكاة، و قصدوا إلى أخذها على هذا الوجه و أتم لهم ذلك، و علم أنها قد صارت إليهم برئ عندي من

/63/

٩٦٠ / ٢٬٦٧٧