السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠١

أبي طالب بأمر المسلمين، فولّى الأمصار واستتاب ولاة عثمان، ولم يكن يولي أحدا من ولاة عثمان، إلا بعد التوبة من ولاية عثمان، وكان يستتب الولاة والناس شاهرا ظاهرا غير سريرة؛ لأنّ الحديث عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ: يا معاذ أحدث مع كلّ ذنب توبة السريرة بالسريرة والعلانية بالعلانية. فاستتاب على الناس من ولاية عثمان علانية، غير سريرة والمسلمون في ذلك أعوانه وأنصاره مجامعون له، ثمّ أنّ طلحة والزبير، نكثا نكثا ببيعتهما، وأغريا أمّ المؤمنين، وقالا لها: إنّ عثمان قتل من بعد ما تاب، وأنّ عليّا ابتزّ الإمامة لنفسه، من غير مشورة من المهاجرين والأنصار، فلم يزالا بها، حتّى خدعاها وغرّاها، وأخرجاها من بيتها الذي أمرها الله أن تقرّ فيه، لما سبق في علم الله، من فتنة من افتتن، وهداية من اهتدى، فلمّا سارت عائشة وطلحة والزبير إلى البصرة، ويدعون الناس إلى قتال علي والمسلمين، ويظهرون إلى الناس

١٠١ / ٨٣٦