السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

كتبنا كفاية إن شاء الله لمن هداه الله. فلمّا استقرّ الأمر لعليّ بن أبي طالب، خرج عليه معاوية بن أبي سفيان، يدعو الناس إلى قتال علي، ويظهر أنّه ليس يطلب الخلافة، وإنّما يطلب بدم عثمان، حتّى يدفع إليه قتلة عثمان، فيقتلهم بكتاب الله، ويردّ الأمر شورى بين المسلمين، خداعا منه، يطلب الملك وصحبه عمرو بن العاص اللعين، فسار معاوية بجيش عظيم، من طغام الناس، أهل الشام، فاقتتل هو وعلي، ما شاء الله، حتّى وقع بين الفريقين ألوف قتلى، فيما ذكر لنا والمسلمون أيضا، لعليّ وعمّار بن ياسر، ومن شاء الله من المهاجرين والأنصار، لا يشكّون في قتالهم، يدينون لله بقتالهم والبراءة منهم. وقد اعتزل من الحرب عبد الله بن عمر، وسعد بن أبي وقّاص، ووقفوا لما وقع القتال، فلم يكونوا مع علي، ولا عليه منذ قتل عثمان، فمن المسلمين من وقف عنهم، ومنهم من برأ، فلمّا بلغ الكتاب أجله، وأراد الله أن يظهر من عورة علي بن أبي طالب، ما أظهر من عورة عثمان، للذين سبق في علمه من الفتنة التي تكون، وقد حذّرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتنة، وقال فيما سمعنا، والله أعلم: يبعث في أمّتي حكمان ضالان مضلان يضلان من اتّبعهما. وكان أبو موسى الأشعري، ممّن يروي هذا الحديث،

١٠٧ / ٨٣٦