السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٣

الخليفة من بعده، فكف عنه، ثمّ أنّ معاوية سار إلى أهل النخيلة بنفسه، فقاتلوه فأعان عليهم الحسن بن علي معاوية بمن أجابه، حتّى قتلوا –رحمهم الله-، وذهب ركن الإسلام لما قتل أهل النهروان وأهل النخيلة، ورجع دين الله سريرة، بعد أن كان علانية. وكذلك كان في علم الله، والحديث عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «بدأ الإسلام غريبا وسيرجع غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء». هذا ما سمعنا من خبر الحسن. وأمّا الحسن، فالذي سمعنا، أنّه أعان عبد الله بن جعفر، على قتل عبد الرحمن بن ملم ومثّلا به، واستقام الأمر لمعاوية، وظهرت دعوة أهل البغي، وطفئت دعوة أهل الحق، فلمّا خلّص له الملك، قبض الله روحه منافقا لعينا، واستخلف على الناس ابنه يزيد، فسار يزيد بسيرة شر من سيرة أبيه، قتل المسلمين بقتلى مشركي بدر، فاسقا مترفا لعينا، فلم يلبث إلا يسيرا في ملكه ثمّ مات، لعنه الله ولعن أباه، ثمّ تتابعت الخلافة بالجبرة والسيرة المخالفة للحق وأهله، لا يأتي واحد بعد الآخر، إلا

١١٣ / ٨٣٦