السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٦وخرج قريب، والزحاف –رحمهم الله- فلم يدعهما أهل البصرة، يخرجان من القرية، حتّى قتلوهما ومن شاء الله معهما، قبل أن يخرجا من البصرة، ولو كانت المسلمون تخرج جملة، لكان فيهم بأس شديد، وأسكنهم يخرجون نثرا للسابق في علم الله، ثمّ أنّ الخوارج أيضا، وقع بينهم اختلاف من قبل نافع بن الأزرق، ونجدة بن عامر، خالفا المسلمين في سيرتهما، من بعد أن كانا على دين المسلمين، استحلا استعراض أهل القبلة بالقتل، وجعلوهم مشركين، واستحلا غنيمة أموال أهل القبلة بالقتل، وسبي ذراريهم، واستحلا الهجرة، وإنّما كانت الهجرة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل فتح مكّة، فلمّا فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكّة، رفعت الهجرة، فخالفا المسلمين، واختلف الخوارج أيضا في بعضهم بعضا، يطول علينا تعديدهم وتعديد ضلالتهم. وخرج عبد الله بن يحيى، طالب الحق باليمين، فاتّبعه المختار بن عوف –رحمهما الله-، فسارا بسيرة أهل النهروان، وأهل النخيلة والمرداس وأصحابه، يطنون آثار النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر (ض)، ويتولّون خوارج المسلمين، ويبرؤون ممّن خالف المسلمين، فسار المختار بن عوف –رحمه الله-، حتّى أخذ مكّة والمدينة، وأقام