السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٧

فيها الحق، وكان عبد الله بن يحيى في اليمن، هو الإمام قد أقام فلم تخرج خارجة من المسلمين، أقوى من عبد الله بن يحيى والمختار بن عوف، فجاهدا في سبيل الله، وأقاما دين الله بمن كان معهما من المسلمين، وكانت سيرتهم معروفة بالعدل، حتّى قتلوا شهداء سعداء إن شاء الله –رحمهم الله وغفر لهم-. وإنّما نكتب لكم خوارج المسلمين، ما لا يدفع بالروايات الصحيحة، والآثار البيّنة، إن شاء الله، ويطول الكتاب أن نكتب كلّ شيء خرج من المسلمين، فاستولت الجبابرة على الأرض، جبّار بعد جبّار، فجعلوا الخلافة إرثا، لا نعلم أنّ أحدا منهم عدل في سيرته، إلا أنّ عمر بن عبد العزيز، قد ولّي الأمر من بعد سليمان بن عبد الملك، فلم يبلغ كلّ الذي أراده المسلمون، وقصّر عن ذلك، وقد كانت سيرته سيرة عدل، ولم ينقم عليه المسلمون من سيرته، ولا من أحكامه شيئا، وإنّما طلبوا إليه إظهار البراءة ممّن خالف الحق، وإظهار دعوة المسلمين، والبراءة ممّن خالفهم، فلم يفعل وأمره ابنه بذلك، لما أمره المسلمون، فقال له: يا أبي، أبرأ منهم ولو غلّت القدور بلحومنا آخر الهار، فلم يفعل عمر بن عبد العزيز ذلك، فمن المسلمين من وقف عنه، ومنهم من برأ منه وتولّوا ابنه عبد الملك.

١١٧ / ٨٣٦