السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٨

وقد كانت خوارج المسلمين، يخرج من يخرج، ويتخلّف من تخلّف، فيتولّى الخارج القاعد، والقاعد الخارج، على ذلك مضوا وانقرضوا –رحمهم الله وغفر لهم-، ثمّ خرج الجلندي بن مسعود –رحمه الله- بعمان، وقاتل هو وأصحاه، على ما قاتل عليه المسلمون، حتّى استشهدوا –رحمهم الله-، فلمّا قتل الجلندي وأصحابه بعمان –رحمهم الله- استولت عليهم الجبابرة، فأفسدت وكان ولاتها أهل جور، حتّى كان آخر من فيها من أهل الجور بنو الجلندي، وقد فهمتم سيرتهم في أهل عمان، ثمّ أنقذ الله أهل عمان بالفئة أهل الحق، فخرجت عصابة من المسلمين، فأزالت ملكهم، وملك المسلمون عمان، فأظهر الله دعوتهم فيها، وجعل يدهم العليا، فلمّا اجتمع الناس في العسكر بنزوى، واختلط الناس وحضر العسكر من أهل عمان رجال لهم أحدثه، لا يؤمنون على الدولة، خاف موسى بن أبي جابر على الدولة رئيسا من أهل عمان، كانوا قد حضروا أن يغلبوا على الأمر، ولا يكون للمسلمين قول وتقع الفتنة، فقال: قد ولّينا فلانا قرية كذا وكذا، وقد ولّينا فلانا قرية كذا وكذا، حتّى عدّد الذين خافهم، وولّينا ابن أبي عفّان نزوى، وقريات الجوف، وأحسب أنّه قال: حتّى تضع الحرب أوزارها، فقال بشير: كنّا نرجو أن نرى ما نحب، فقد رأينا ما نكره والحمد لله. فقال له موسى:

١١٨ / ٨٣٦