السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

ثمّ ولّى المسلمون من بعده عبد الملك بن حميد، فوطئ عبد الملك بن حميد، أثر المسلمين وسار بسيرتهم، وأظهر في عمان الحق، وصارت عمان يومئذ خير دار، لما ظهر فيها أهل الحق، فلم يزل على تلك الحال، حتّى ضعف وزمن، فذكر لنا أنّه، كانت تقع الأحداث في عسكره، وأنّه دخل عقله نقصان، والله أعلم. فتشاور المسلمون في عزله، فأشار موسى عليهم، أن يحضر العسكر، ويقوموا بالدولة، فحضر موسى بن علي –رحمه الله- العسكر، ومن شاء الله من المسلمين، فأقاموا الحق، ومنعوا الباطل، وشدّوا عسكر المسلمين، وعبد الملك في بيت المسلمين، لم يعزلوه ولم يزيلوه عن حاله، حتّى مات –رحمه الله- وهو لهم إمام. ثمّ سار المسلمون المهنئ بن جيفر، فوطئ المهنئ بن جيفر، أثر المسلمين، وسار بسيرتهم، وكانت هنالك أحداث، قد وقعت في إمامته من سفك ماء وحريق نار، وقد ذكر لنا أنّ محمّد بن محبوب وبشير، أطلعا من المهنئ بن جيفر، على حدث تزول به إمامته، واتّهماه وكانا يبرآن منه في السريرة. ولو كان محمّد بن محبوب وبشير أطلعا من المهنئ ابن جيفر، على حدث تزول به إمامته، وتلحقه البراءة ما وسعهما السكوت، فإن يكن الذي روي عنهما حقا، تزول به إمامته عليه بما يستحق معهما البراءة وحدهما؛ لأنّه لا

١٢٠ / ٨٣٦