السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

الكتاب، وشرحنا لكم فيه سير المسلمين، لكي تفهموا تفقّهوا ضلال من ثار على الصلت بن مالك وعزله؛ لأنّ حكم الله واحد في عباده، والمؤمنون شهود على أعمال العباد؛ لأنّ الله يقول: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) فاختبر الله أهل عمان، بما اختبر به من كان قبلهم، ليعلم منهم المطيع من العاصي، في حال عمله، وقد علمهم الله تبارك وتعالى، قبل أن يخلقهم، ولكنّهم لا يسأل عمّا يفعل. فابتلى الله أهل عمان، برئيس من رؤسائهم وعلمائهم، كما ابتلي غيرهم، فلمّا اختبروا، قلّ بصرهم، وزالت عقولهم، وحادوا عن الحق، وخالفوا سيرة المسلمين، إلا قليلا أنقذهم الله، أنّ الله لا يجمع أمّة محمّد على ضلال، والمؤمنون هم الأقل من الناس، وقد قال الله تعالى اسمه: (فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم). فلمّا بلغ الكتاب أجله، فأراد الله أن يبدئ من عورة أهل عمان، ما أبدى من عورة غيرهم، ممّن وقد وصفنا لكم في هذا الكتاب، خرج موسى بن موسى من أهل بيت علم وورع، ووالده موسى بن علي –رحمه الله-، كان في أهل عصره، مقدّما على أهل عمان

١٢٢ / ٨٣٦