السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

أن قالوا: إن وشل فرق، لما وصل موسى ودعا الله أن يتحوّل عذبا، فتحوّل عذبا، حتّى قيل: لو استنبى أحد بعد محمّد صلى الله عليه وسلم، لاستنبى موسى، ولا يمكننا أن نكتب كلّ الذي تكلّم به، فلمّا وصل فرقا وهو يرغب في دعائه، ويؤلب على الدولة، ولا يسمّي للصلت بحدث، كفر به، ولا أقام عليه حجّة تزيل إمامته، ولا دعاه إلى التوبة من ذنب، أصرّ وامتنع، ولم نعرف من سيرة المسلمين، التي وصفنا لكم، واعلموا –رحمنا الله وإيّاكم-، أنّ الواجب علينا وعليكم، الاتباع لآثار أسلافنا وأئمّتنا في ديننا، ولم نخلق نحن ولا أنتم عبثا، ولم نترك سدى، فلمّا وصل موسى فرقا، يدعو إلى عزل الصلت بن مالك الإمام، لا يطلب غيره، اعتزل الصلت بن مالك من العسكر، إلى بيت ولده شاذان، واستخلف في العسكر من استخلف، والذي ذكر لنا عنه، أنّه قال: إنّما اعتزل، خوفا أن يقع سفك دم بلا حجّة، وأنّه لم يحضر من يحتج به. وفي كتاب الصلت بن مالك، إلى الجهور بن شيحة، يخبره كيف كان اعتزاله، وبالله التوفيق. وذكرت في الذي كان من قضاء الله وقدره، ومن مسير هذا الرجل ابن موسى، ومن كان معه إليّ، وقصودهم في ذلك، لما أراد الله، حتّى اعتزل من الموضع، وبلّغك من

١٢٤ / ٨٣٦