السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

إلى من شاء الله من المسلمين، فحضر من حضر، وزحف القوم إلينا، وتقارب الناس من بعضهم بعض، فأمرت الشراة، ومن كان عليه هذا العي بالشخوص، ومنع العسكر، وأن يجاهدوا عن الدولة فكرهوا، وأمرتهم بالتقديم، فتأخّروا ولم يصلوا إليّ، فكتبت إلى عمر بن محمّد القاضي في الخروج إليّ، وخرجت عليه فلم يخرج، وصرت أنا في حد من صار من الضعف، وخفت أن تصل القوم، ويدخلوا العسكر، وتلقاهم رجال، فيقع حرب وسفك دم، وأنا في البيت بلا حجّة ولا أمر يكون فيه إظهار الأمر، فخفت أن تسفك دماء الناس، فرأيت أن تحوّلت إلى منزل ولدي، بلا ترك للإمامة، ولا بخلع لما طوّقني الله من هذه الأمانة، وأمرت بحفظ بيت مال المسلمين، وحفظ السجين، وأمرت عزّان بن تميم بالقيام في ذلك، فلمّا بلغ إلى القوم ذلك، دخلوا الدار، وعزم موسى أنّه قد عقد للإمام برأيه، وكسّروا بيت مال المسلمين، ونهبوه وأذهبوا، وأطمعوا في هذه الدولة عدوّها، وفعلوا ما لم يرض الله به، وما اختلعت وما برئت. فهذا ما أخذنا من كتاب الصلت بن مالك، ولم نكتب لكم الكتاب كلّه، لطول الكلام، وهذا ما سمعنا في عذر الصلت بن مالك من الاعتزال؛ لأنّه كانت محاربته لهم لازمة، وقولنا فيه قول المسلمين، فمن تولاه بعذر، قبله منه، أنّه حلال له فعله، أو توبة عرفها منه، عن ترك حربهم تولّيناه على ذلك، ومن وقف عنه من المسلمين، لما لم يصح عنده

١٢٦ / ٨٣٦