السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

فانظروا يا أولي الألباب، وأهل الحلوم والآداب، فيما كتبناه لكم، وشرحناه وبيّناه، وأوضحناه لكم من أثر السلف الصالح قبلنا وقبلكم، وألزموا أنفسكم النظر فيه، وانظروا لأنفسكم نظر من أشفق على آخرته، واعلموا –رحمنا الله-، أنّ الذي وجدناه في آثار المسلمين، أنّ الإمام إذا بايعه المسلمون، فأعطوه صفقة أيديهم، وثمرة قلوبهم، على طاعة الله وطاعة رسوله، وعلى العمل بكتاب الله، وسنّة نبيّه صلى الله عليه وسلم، لم يحل لهم أن يزيلوه، إلا بحدث يكفره، وظهر به كفره في داره ودعوته، ثمّ يستتيبوه فيصر على ذنبه ولا يتوب، أو يركب حدثا يجب عليه فيه الحد، فيقيمون إماما يقيم عليه الحد، الذي أتاه مثل الزنا وما أشبهه، أو تحلّ به إحدى العاهات، أن يذهب سمعه، فلا يسمع أو يخرس لسانه، فلا ينطق، أو يذهب بصره فلا يبصر، أو يذهب عقله فلا يعقل، فعند ذلك يحلّ التقديم للإمام عليه. وأمّا ما دام يشف الشيء يبصره، أو يبيّن الكلام إذا تكلّم، أو يسمع إذا رفع له الصوت، أو يعقل، فليس لهم أن يعزلوه ولا يزيلوه، فقد بيّنا لكم حق الإمامة، فافهموها.

١٢٨ / ٨٣٦