السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٩وفي كتاب محمّد بن محبوب –رحمه الله- إلى أهل حضر موت، لما بلغه، أنّهم يريدون عزل إمامهم، وتقديم إمام غيره، وكتب إليهم محمّد بن محبوب –رحمه الله-: قد بلغنا أنّكم تذكرون أو من ذكر منكم عزل هذا الإمام، وإقامة إمام غيره، فاتقوا الله، ثمّ اتقوا الله، أنّ هذا جور كبير، إن عزلتم إمام عدل، على غير حدث، وقد أعطيتموه عهدكم، وبيعتكم وميثاقكم، على أن تطيعوه، ما أطاع الله ورسوله، فهذا عقد لا يحل لكم أن تحلّوه إلا بحدث يكفر به الإمام، ويحلّ به دمّه ويستتاب فيصر على حدثه فلا يتوب، فعند ذلك يحل خلعه ويحرم نصره، ويستبدل من هو أعدل منه، فأمّا ما كان على عهده وعقده، غير مصر ولا ناكث، فحرام عليكم خلعه، واجب عليكم نصره بالحق، فإن خلعتموه بغير حق ولا إصرار على حدث يستحق به خلعه، فقد دخلت عليكم الفتنة، وسلكتم جور المسالك، وحللتم محل المهالك، ولا زكاة لكم ولا جمعة، ولا جهاد ولا نكاح، لمن لا وليّ له من النساء ولا ولاية، ولا تجوز إقامة الحدود ولا إنفاذ الأحكام للإمام، الذي تقيمونه، فاتقوا الله ولا تسفكوا دمائكم، وتعصوا ربّكم وتفرّقوا كلمتكم. فهذا ما وجدناه عن أبي عبد الله –رحمه الله-. فيا معشر أهل عمان، ويا حملة القرآن، نذكركم بالله، الذي أنتم إليه صائرون. هل تعلمون أنّ موسى بن موسى، شاور في الصلت بن مالك، يمثّل ما قد ذكرناه على