السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

المسلمين، والذي كتبنا إليكم في هذا الكتاب، لم نكتبه أنفسنا، وإنّما كتبنا لكم من سيرة المسلمين، التي أنتم بها عارفون، وما كان آباؤكم وأسلافكم يدينون، فاتقوا الله، وانظرا الحق، فاتبعوه حيث وجدتموه، ولا تردّكم عنه عصبية ولا حمية، ولا هوى ولا شحناء، فإنّ موسى بن موسى وأشياعه، لن يغنوا عنكم من الله شيئا، إذا وقفتم بين يدي الله، وسألكم عن معونتكم لموسى على الصلت بن مالك، ولولايتكم لموسى، على عزله للصلت بن مالك، ولابدّ من السؤال، فأعدّوا للسؤال جوابا، تنجون من جبّار يحكم بالحق، ولا ينجي منه إلا بالصدق، فإنّه يقول في كتابه: (فوربّك لنسألنّهم أجمعين عمّا كانوا يعملون) ولو يسع المسلمون الوقوف عن أحد، ممّن يستوجب البراءة عندهم، لأمسكوا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقاربه وصهرته، ومن كانت له السابقة في الإسلام والفضل، فلمّا خالفوا عن ذلك، أنزلهم المسلمون، حيث أنزلوا أنفسهم، وخلعوهم على المنابر، وبرئوا منهم شاهرا ظاهرا، ولم يكن في ذلك خفاء ولا استتار ولا تحكّم، فهو أعلم وأحكم منّا ومنكم، يطأ آخرهم أثر أوّلهم، يدعون الناس إلى ذلك، فلمّا وقعت بين أظهرهم في عصرهم، أحداث مخالفة لكتاب الله، وسنّة نبيّه صلى الله عليه وسلم، لم يسعهم جهل كفر من أحدث ذلك؛ لأنّ الولاية والبراءة فريضتان، في كتاب الله، فبرئوا

١٣٠ / ٨٣٦