السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣١ممّن خالف الحق، ولو وسع المسلمون الولاية لمن شك، لما وقعت الفتنة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمسك عن اتباع أهل الحق، ووقف فلم يقل شيئا، ولتولّى المسلمون عبد الله بن عمر، وسعد بن أبي وقّاص، ومحمّد بن مسلمة؛ لأنّهم كان لهم فضل في دينهم، فلم يتولّهم المسلمون لما وقفوا، ووقف عنهم من وقف من المسلمين وبرأ من برأ، وقولنا فيهم قول المسلمين، والمسلمون يأتمون بالبراءة، ممّن ارتكب ما لا يحل له، وخالف أهل الحق في ذلك، ولا يتولّون من وقف عن البراءة، ممّن ارتكب ذلك، ولنا لكم في آثار السلف الصالح هدى وبيان، فافهموا ما كتبنا لكم، ترشدوا وتسعدوا، فقد كتبنا على أنفسنا، وعليكم حجّة، ولم نكتب إلا ما نعرف من الآثار الواضحة الشاهرة، فهذا ما كان من خبر الصلت بن مالك –رحمه الله-، ومن خبر موسى بن موسى، فلمّا استقرّ الأمر لموسى وراشد، لبثا في ملكهما ما شاء الله، وهما وليّان لبعضهما بعض، راشد إمام، وموسى قاض له، يدعو له بالإمامة والنصر على عدوّه، وكان في قرب ولاية راشد، خرج عليهما نصر بن منهال، وفهم بن وارث، وأبو خالد ومصعب وخالد بن سعوة، وناس كثير، وكان فهم بن وارث وأبو خالد