السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٣الصلت بن مالك، بل كان الصلت معه، على ما كان يظهر منه خيرا من راشد؛ لأنّه خرج على الصلت بن مالك، ولا نعلم أنّه خلعه، وراشد كان يفسقه على ما سمعنا، فسار موسى ومن اتبعه، حتّى نزل فرقا واجتمع شاذان، ومن أجابه عند ابنة المجد، وكان الحواري بن عبد الله، والوليد بن مخلد، ومن أجابهم في موضع يقال له: سندان، في أعلى من الموضع الذي كان فيه شاذان، ومن كان معه ناصرين لراشد، وكان راشد في موضع الإمامة، وموسى في فرق ثائرا، على راشد، من بعد أن كان وليّه، وافترق موسى وراشد والحواري بن عبد الله والوليد بن مخلد، من بعد الألفة والأخوّة؛ لأنّهم كانوا تآلفوا على عزل الإمام الصلت بن مالك، وبايعوا راشدا، وصاروا حزبا وعادوا أعداء لموسى، يطلب عزل راشد، والحواري والوليد يطلبان نصره، فلو كان أمرهم رشيدا في الأصل، لكان الحواري والوليد مصيبين في نصرهما لإمامهما، ولكان موسى مخطئا، إذا نكث على إمامهم، ولكن أمرهم في الأصل، كان لغير الله، لم يجمع الله شملهم، وردّ بعضهم على بعض، واجتمع موسى وشاذان، على عزل راشد من بعد فرقتهما، وكان موسى يتكلّم في شاذان، ويعيب أباه، نعوذ بالله من الفتن. فسار الحواري والوليد ومن معهما، يريدان إلى راشد ولقتال شاذان وأصحابه، والله