السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

أعلم ما أرادوا، فالتقوا من قبل أن يصلوا راشدا، فهزم الحواري والوليد وأصحابهما، وقتل من قتل من أصحابهما، فاقتتل الفريقان على غير أمر واضح، وما تبيّن لنا رشد أحدهما، ثمّ سار شاذان وأصحابه، وأخذوا راشدا من موضعه بلا حرب، وضربوه وحبسوه، ووصل موسى ومن معه إلى العسكر، وقد اجتمعوا بعد الفرقة من غير توبة، فاجتمعوا وقدّموا عزان بن تميم إماما، فالله أعلم بأمورهم وبيعتهم، وقد كان أبو المؤثر الصلت بن خميس، يقول: إنّ بيعة صفقة عزان صحيحة، ثمّ لم تحمد سيرته حتّى قتل، والله أعلم، وقولنا قول المسلمين، ومن برئ من عزان بن تميم تولّيناه على ذلك، فصار موسى وأولياؤه أعداء، وعاد هو وأعداه أولياء من غير توبة ولا رجوع إلى الحق، فهذا هو العجب العجيب، وذهبت سيرة المسلمين، وصار الناس أتباعا لمن غلب على بيت المال، لا ينظرون في ولاية ولا براءة، فاتقوا الله يا أهل عمان، وانظروا لأنفسكم ولآخرتكم، وانظروا إذا وقفتم غدا، حيث تشهد عليكم جوارحكم، فارجعوا إلى الحق، فما كتبنا إلا بما لم يخف عليكم، فلمّا استولى الأمر لعزان بن تميم، استقضى موسى من غير توبة، إلا أنا سمعنا أنّه

١٣٤ / ٨٣٦