السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٦الصلت بن مالك، وقعت العصبية والإحن والدمن، فآوى عزان المحدثين من أصحابه، واتخذهم أعوانا وأنصارا، وأجرى عليهم النفاق، وطرح نفاق من تأخّر عن المسلمين، إلى إزكي، يعاقب من عصاه، وولّى من عصى الله، ولم يعاقبهم، والحديث عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: من أحدث حدثا في الإسلام أو آوى محدثا فعليه لعنة الله. فحدثهم من أعظم الأحداث، وقال الله: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) والظالمون والفاسقون، فمن برأ من عزان بن تميم من المسلمين، تولّيناه على ذلك. فلمّا قتل موسى بن موسى، غضب الفضل بن الحواري، والحواري بن عبد الله، وسارا على عزان، فخرج الحواري بن عبد الله، غضبا لقتل موسى بن موسى، من بعد أن كان الحواري وموسى، كلّ واحد منهما، قد فارق صاحبه؛ لأنّ موسى يدعو إلى عزل راشد، والحواري يدعو إلى نصرته، فأيّ فرقة أشدّ من هذا؟ فعقد الفضل بن الحواري للحواري بن عبد الله، إماما في صحار، على فتنته وخطئه وعمائه، من غير توبة ولا رجوع إلى الحق، فبعث إليهما عزان بن تميم الجيوش، وكان أهيف بن حمحام من قوّاده وغيره، فالتقوا بالقاع، وسفكوا الدماء فيما