السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤

إلى جماعة من كتب إليه من المسلمين من أهل المغرب(1). وظهر ذلك صراحة، في سيرة الشّيخ أبي المؤثر، الصلت بن خميس، فيقول: فإن استطاعوا أن يتعدّوا مصرهم إلى غيرهم، وجب ذلك عليهم، كلّما قدروا عليه، فليدعوا الناس إلى الدخول في دين الله والتسليم للعدل. وقد فرّق الإباضية بين السائر والقاعد، أو بين الذين يقعدون عن الجهاد، والذين يسيرون للجهاد(2). وتظهر مسألة الدعوة والجهاد في سيرهم المختلفة، ففي سيرة محمّد بن محبوب، إلى جماعة من كتب إليه من المسلمين من المغرب، يبيّن الواجب على الدعاة السائرين في الأرض المجاهدين(3). وليس أبدع من وصف منير بن النير الجعلاني، في القرن الثاني الهجري، للشراة رجالا ونساء، وفي سيرته للإمام العماني غسّان بن عبد الله (192 – 207ه) فقد وصفهم بأنّهم أنوار في الأرض، وأفاض في ذكر تمسّكهم بالدين، وجهادهم في الإسلام رجالا ونساء، كما أعطانا صورة صادقة لمعيشتهم وسلوكهم في الحياة، وتنظيم جيوشهم، ومؤدّبي ومعلّمي أفراد تلك الجيوش، والعطاء المخصّص لكلّ فرد

(1) - صفحة 572 في مخطوط السير

(2) - صفحة 329 من مخطوط السير

(3) - صفحة 579 من المخطوط

١٤ / ٨٣٦