السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤١طاعته، أن يبيّن للناس الصواب، فيما يدعو إليه، والحديث عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «إذا ظهرت البدع في أمّتي فعلى العالم أن يظهر علمه فإن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين». هذا خلاف لسيرة هذا الضال المارق المخلط؛ لأنّ في سيرته تمويها وتشكيكا وتخليطا وكذبا، وغير ذلك، وسيستبين لكم ذلك إن شاء الله، فأمّا التمويه الذي يموّه على الناس، وآياته التي يلفظها في سيرته، وعن المبرسم والمجنون من أهل الولاية، إذا تكلّما بما تجب به البراءة منهما، في هذيانهما، أنّهما في الولاية، فمعاشر المسلمين، انتبهوا من سنّتكم وتيقّظوا من رقدتكم، فإن كان موسى وأتباعه وأشياعه، لما ساروا إلى الصلت بن مالك، كانوا مبرسمين ومجانين، علمتم قوله قبلتم روايته، وإن كان غير ذلك، علمتم صدقنا أنّه يموّه عليكم، حتّى تكونوا بين خصلتين، إمّا أن تشكوا فتقفوا، أو تكونوا حيارى، كما قال الله تعالى: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضلّه يجعل صدره ضيّقا حرجا كأنّما يصّعد في السماء) قيل في التفسير شاكا حيران، فنعوذ بالله، أن نكون من أهل هذه الصفة، وإمّا أن يتولّى أهل