السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

ولا يرعبوه؛ لأنّه أعظم حرمة من الولي، من سائر الناس، وإن يكن كافرا، ولم تكن له إمامة، فليوضّح هذا الضال وأشياعه، كفر الصلت، أو تغلّبه على الإمامة، وروايته التي رواها في سيرته، حجّة على نفسه، من حيث لا يعلم، وإنّما التشكيك الذي يشكّك الناس فيه، أنّه قال: وفي كتاب محمّد بن محبوب، إلى محمّد بن علي: وما بقي بينك وبين أحد من إخوانك حجاب، ولو غزل عنكبوت، فلا تهتكه بالظن، فإن شتم المؤمن أو لعنه كقتله، فيا سبحان الله ما أبي غلطه، فهلا تمسك بهذه الرواية، في الصلت بن مالك، فقد هتكوا في أمره الباطن والظاهر، فهذا وشبهه من تشكيكه، وأمّا التخليط الذي يخلط على الناس في سيرته قوله: إنّ الصلت بن مالك، اعتزل وبرأ موسى من الخطأ، في عزل الصلت، وأنّه قد استحلّ ذلك، وليس عنده فيه شك ولا ريب. روي عنه في سيرته، أنّه قال: قد رأيت على حال، أن يجتمع أهل عمان باللذين لا يختلف في تقديمهم، والثقة حتّى ينظروا في الصلت بن مالك وراشد بن النظر وعزان بن تميم، فما اتفق عليه الرأي، وكان الصواب عملنا به إن شاء الله، وتمسّكنا به، ولا حول ولا قوّة إلا بالله، فهذا هو التخليط، أرأيتم يا أهل عمان، إذا جمع موسى الثقات وأهل العلم بالله، في أمر الصلت وراشد وعزان، فحرموا عليه ما استحلّه من الإمام الصلت بن مالك، كيف تكون توبة موسى وهو يروي في سيرته ما يشكّك الناس به، ويشهد عليهم أنّ شابا من بني إسرائيل، تعلم العلم ليطلب الشرف، فلم يبلغه فابتدع بدعا، أدرك بها ما طلب، ثمّ ندم على ذلك، ورجع إلى التوبة والاجتهاد، حتّى خرق ترقوته، وأوثق نفسه، بسلسة إلى سارية

١٤٣ / ٨٣٦