السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٥فافهموا –رحمنا الله وإيّاكم- أن يردّكم هذ المأرق لغير دين الله، فقد أوضحنا لكم الحجّة، وقد لبس عليكم الحق، ولم يوضّح لكم الصدق، ولم يأت على قوله ببرهان، وشاهد على ذلك من القرآن قوله: (لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون) وقوله: (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيّننّه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون). وأمّا الكذب الذي في سيرته، الذي بدأت فيه، قوله: إنّ عدوّه من الناس شهدوا بما استحلّ موسى، عزل الصلت ثمّ صار في حال الزمانة، وتغيّر العقل في بعض الأوقات، فهذا هو الكذب الواضح، فقد علمتم يا أهل عمان، أنّ الصلت بن مالك، كان يحكم بين الناس بالعدل، فيبرز إلى الناس في ولايته، صحيح العقل واللسان والسمع والبصر، والله شاهد على قولنا وقوله، ومن كذّب في سيرته أنّه روى عن أبي المؤثر –رحمه الله- لما مات المهنا بن جيفر، أراد أبو المؤثر إظهار البراءة منه، حتّى منه ذلك، فهذا من كذبه، فقد صحبنا أبا المؤثر ما شاء الله من الدهر –رحمه الله وغفر له-، فما علمنا أنّه يذكر المهنا بسوء ولا أمر بالبراءة منه، ومن افترى الكذب على الله، أو على رسوله، أو على المؤمنين، فقد خسر خسرانا مهينا، والكذب فاتحة الكفر، وقد جاء عن المسلمين أن