السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

الكذب ينقض الدين، فهذا وأشباهه من سيرته كذبا، فتدبّروا سيرته تجدوا ذلك. وأمّا قول هذا الضال في سيرته، وهذا كتاب فصل، وهذا كتاب أبي جابر، وهذا كتاب موسى وأشباهه، فليس له عندنا جواب إنّما هو هذيان منه، يكثر به سيرته، وليس قوله هذا كتاب فلان، وهذا كتاب فلان، من سير المسلمين في شيء، ثمّ العجب العجيب لمن يزيد، في سيرته قوله، أنّ راشدا كان ضعيف الفراسة، قليل التجربة للسياسة، فتباعد عه من ولاه، وأحاط به من عاداه، فأخذوه قسرا وحبسوه جبرا، فهذا هو العجب العجيب، فيا معاشر أهل عمان، كيف جاز له ولشيعته أن يعزلوا إمام عدل، قد أقام الحق في إمامته، أكثر من ثلاثين سنة، وقدّموا ضعيف الفراسة قليل التجربة للسياسة، فما عذرهم، إذا لقوا الله نسألهم عن فعلهم، فكيف الخلاص لهم، ممّا فعلوا مثله فيما أقرّ في سيرته هو وشيعته، كما قال الله: (فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير) وكما قال: (شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون). والعجب أيضا لمن ولاه، وقدّمه على الصلت بن مالك الإمام، ثمّ ضعفت فراسته وعنفت

١٤٦ / ٨٣٦