السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٨حدثهم، ولم تظهر إليكم ولايتهم، فيشهدان معكم، أنّ صلتا أحدث كذا وكذا حدثا، يكفّر به من انتهكه، قالا: واستتبناه من ذلك، فأبى وأصرّ ولم يتب، وأرخا لكم الوقت الذي فيه كفر، فعلمتم أنّه كان قبل تقديم راشد، ألم تكن تلزمكم إمامة راشد؟ قلنا لهم: إنّ راشدا قد ادّعى هو وموسى وأولياؤهما، أنّ الله افترض علينا، أن نتولاهم على ذلك، وأن نسمّي راشدا بالإمامة، وجبرنا على قبض الصدقات من أموالنا، وتسليمها والفرض من الله علينا، أن نكفّرهم، فكيف تصح إمامة من ادّعى أنّ الله افترض تسميته بالإيمان، على من يعلم هو، أنّ الله افترض تسميته بالكفر، وإن لم يعلم ذلك من البعض. وكذلك المستحق من الله علينا، أنّ الله افترض تكفيره، على من كان صلت عنده مؤمنا، وهو على ذلك يجبرهم على الدخول في طاعته، ويسفك دماءهم على ذلك، وهو يلزمه أن يعلم أنّ الله قد أحلّ لمن كان صلت عنده مؤمنا، أن يخرج عليه؛ لأنّ حجّته قامت عليه؛ ولأنّه يعلم أنّ عليهم أن يكفروا من خرج على إمامهم، فكيف تصح إمامة من سفك دماء قوم، على ما يعلم أنّ الفريضة عليهم فعله، وعلى ما يعلم أنّه حلال لهم؟ وهذا يضطرّون إليه؛ لأنّهم لم يكونوا أقاموا الحجّة على الرعيّة في صلت، وإنّما تصح إمامته عندهم بعد بالشاهدين، وكيف تثبت الإمامة لمن حاله قصصنا؟ فإن قالوا: أفرأيتم لو أنّ راشدا تاب من جميع هذه الأمور التي ذكرتموها من الإدّعاء والجبر، وردّ