السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦١المسلمين، مع أنا أخبرنا في كتاب الأحداث والصفات، ما تصح به الإمامة، وأخبرنا بمقالة المسلمين فيه، فليس نحتاج إلى القصد إليه في هذا الكتاب، دون ما إيّاه اعتمدنا من إبطال مقالة، فيمن قال بالشاهدين، وفيما ذكرنا في كتابنا، من مخالفة أمرهم، لما مضى عليه المسلمون، كفاية للذين يعقلون، ودليل على فساد عقدهم. فإن قالوا: أفرأيتم لو أنّ راشدا كان على الحق، الذي تجوز له فيه الإمامة، وكان الذي قدّموه هم العماد والسند، ومن لا يختلف في أنّ عقد الإمامة به صحيح، فقدّموا راشدا على مثل ما قدّموه عليه، وصلت إمام لغيرهم من المسلمين، وهم قد علموا منه الضلال والإصرار، ولم يقيموا على غيرهم من المسلمين الحجّة في ذلك، وكان راشد في حال ما تحبّون من الثقة والعلم، ولم تكن منه الأحداث التي ذكرتم، ثمّ جاءوا بالشاهدين اللذين ذكرنا في صدر هذا الكتاب، ويشهدان أنّ صلتا أحدث حدثا سمّيناه مكفّرا، لمن واقعه واستتاباه، فأصرّ على ذلك، وأبى الرجعة عنه، ووصفنا الوقت الذي فيه كفر وأصر، وشهدا أنّ الذين قدموا راشدا، قد عملوا منه مثل ما علما هما، ولم يدخلا في شيء من عقدهم الشاهدين، ولا في شيء منه، ولا علمتم منهما ولاية لهم، وهم على ما صفنا من الأمانة والعلم والثقة والورع عن الأحداث، وتابوا منها بعد شهادة