السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

بيننا وبينكم فتكون هي الحجّة، وليس أحد من أهل الأديان المائلين إلى شرع الفتنة بحجّة الصواب، لا يخلو أن يكون عندنا أو عندكم، فقد بطلت شهادة الشاهدين من هذه الجهة. فإن قالوا: فإن ضعف ضعيف من المسلمين، عن الإمضاء على أمر، فهو هالك عندكم. قلنا: إذا كان ذلك الأمر ممّا لا يعذر الناس على جهله، كفر من جهله. ومن الدليل على إبطال مذاهبهم في هذا، أنّهم إذا عذروا من علم بمثل علمهم، من إثبات عدلهم، فقد عذرنا نحن أيضا، إذا أعلمنا الشاهدان أن نعلم أنّهم مصيبون. فإذا كنّا معذورين، كان جميع الناس معذورين، بجهالة إمامة إمامهم، وإذا وسّعهم، ألا يسمّوه بالإمامة، وسّعهم، ألا يسمّوه بالإيمان، وإذا وسّعهم ذلك، وسّعهم ألا ينصروه على عدوّهم، وإذا وسّعهم ألا ينصروه وسّعهم، ألا يؤدّوا الصدقة، وإذا وسّعهم ألا يؤدّوا إليه الصدقة، لزمته ولايته على ذلك، وحرم عليه أن يكرههم قبض الصدقة، وحلّ لهم ألا يصلّوا معه الجمعة ركعتين في غير الأمصار، ووسّعهم ألا يقبلوا قوله، فإذا وسّعهم هذا فيه، فقد صح أنّه ليس هاهنا إمامة؛ لأنّه يسع الناس جميعا، ألا يتولّوه وألا يصدّقوه، ولا يصلّوا معه الجمعة ركعتين، في غير الأمصار، ولا يسلّموا إليه صدقة، ولا ينفذوا له حكما، ولا ينصروه على عدوّه، فإذا جاز لهم هذا فيه، لزمهم ألا يتركوا الأمور معطّلة من الحدود والأحكام، ووجب عليهم إقامة إمام غيره، ووجب عليه ألا يعارضهم في ذلك، فهذا

١٦٣ / ٨٣٦