السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

أئمّتهم، قاتلوا الأشعت بن قيس مع أبي بكر، وقاتلوا آل الجمل مع علي، وقاتلوا معاوية مع علي، وقاتل المسلمون أيضا بعمان، من خرج على أئمّتهم، وقد قال الله: (فقاتلوا التي تبغي حتّى تفيء إلى أمر الله) وقد صح بغي الخارجي بالتسمّي بالإمامة، على إمام المسلمين. وإن قالوا: بل الفريضة تقديم؛ لأنّ هذا لا اختلاف بيننا وبينكم؛ لأنّه قد يسعه ألا يخبر بعلمه، ولا يقذف ولا يبرأ ولا يقتل، وأنّ ذلك خير له، وأنتم تزعمون أنّه ليس عليه فرض إظهار ذلك، وليس إظهاره بدين يلزمه الدعاء إليه، وأنتم تزعمون أنّ هذا دين وفريضة، يلزمكم الدعاء إليها. فإن قالوا: إنّا لسنا نقول: إنّها دين وفريضة، أمرنا الله بها، ولكنّا نقول: إنّه حلال من الله لنا، إن شئنا فعلنا، وإن شئنا تركها، مثل ما حلّ لنا أكل الخنزير وتركه، قلنا: فما الدليل على ذلك، أنّ المسلمين كانوا يخرجون على الجبابرة، وهم الأقلّون، ولا يكون ذلك فرضا عليهم، ولكنّهم كانوا يكونون مخيّرين، إن شاءوا فعلوا، وإن شاءوا لم يفعلوا. قلنا لهم: إنّ المسلمين كانوا، إذا خرجوا لم يتّسعوا بالتخلّف عن إظهار الحق، والدعاء إليه، ويزعمون في دينهم، أنّ على الناس إجابتهم، وأنّ

١٦٥ / ٨٣٦