السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

إلى الإيمان؟ وكيف يتحوّل أيضا إيمانا عند قوم، كان وقوعه عندهم وقوع كفر؟ بل هو كفر حرام عند العالمين، مثل علمهم، إذا كان غير دين ولا فريضة ولا إيمان، وقد أباح الله ذم من ركبه للمؤمنين، وفرض عليهم سفك دمه وتكفيره، وهو عند غير العالمين مثل علمهم. قالوا: إنّه عند أوّل إنسان يلقاه الشاهدان، أن يتحوّل إيمان، وهو بعد مع غيرهم الحق من الله، أنّه كفر، فيأتوا ببرهانهم إن كانوا صادقين. وقد نقضنا ذلك في الشهر، من لقاء الشاهدين، فكيف بواحد أن يكون يلقى به يحول الله فرضا على العباد، أو عليهم خاصة، وإذا كان إيمانا، وجب فرضه على المؤمنين، ولكنّه كفر، فوجب الفرض على المؤمنين الحكم بأنّه كفر، وإذا جاز أن يكلّف الله المؤمنين، أن يتولّوا قوما على الكفر، الذي هو كفر عنده، وهم عالمون به، وإن سمّوهم بالإيمان عليه، كما جاز أن يبرؤوا من الذين آمنوا على إيمانهم، بفريضة الله عليهم، إذا أدّى الذين آمنوا فريضة الله، هذا هو الخسران المبين، ولا نعلم أنّ الله أمر المؤمنين، بأمر كلّف الناس بتكفيرهم عليه، وكيف يأمر الله الناس أن يبرؤوا من أوليائه، على أن فعلوا الإيمان، والله يقول: (الله وليّ الذين آمنوا) (والله ولي المتّقين) ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى

١٦٩ / ٨٣٦