السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٣تبطل والله أمرهم بها؟ قالوا: فإذا جاء الشاهدان قلنا: فهل وجب أمر لم يكن أخبر عه هذان الشاهدان، حتّى جاء هذا الوقت؟ قالوا: لا. قلنا: فما العلّة التي حض الله بها فرض الإمامة، أثبتها بفريضة وحكم بها، فالأمر الذي له حكم بها، أهو الأمر الذي له حكم بأنّها كفر؟ فإن قالوا: خبر الشاهدين أبطلها. قلنا: فهذه الإمامة نفسها، هي التي حكم الله بها، لا زيادة فيه ولا نقصان وهي حلال. قالوا: نعم. قلنا: فهي اليوم نفسها حرام، هي التي حلال، حكم واجب هي حرام كفر، والحلال الحكم الواجب، هو الحرام الكفر، ويفسد في هذا مقالهم. فإن قالوا: قد يجب الحكم، فيكون واجبا. قلنا: مثل هذا ماذا قالوا، يجد الرجل في يده مالا، فينتزعه منه رجل، فيحكم عليه الإمام بردّه، ويقاتله عليه، ويكون ذلك حكما واجبا فرضا عليه، ثمّ يقيم الآخر البيّنة به، فيكون الواجب على الإمام والفريضة، أن يقرّه في يده، وأن يحارب دونه إن عارضه، فيكون الذي هو حرام الذي هو حلال، ويكون الرجل يقذف الرجل، فيكون الحكم من الله على الإمام، أن يحدّه فيحدّه أو لا يحدّه، ثمّ يقيم القاذف على المقذوف البيّنة، على الزنا، فيكون الواجب على الإمام تركه، ويكون ذلك الفرض عليه. وكذلك قد يقتل الرجل الرجل، ويقيم البيّنة عليه، مع الإمام، فيجب على الإمام قتله، ثمّ يقيم البيّنة، أنّه قتل أباه، فيبرئه الإمام من القود، فتكون تلك الأحكام