السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٥ولا منتقض. فإن قالوا: نعم. قلنا: فإمامة الإمام غير منتقلة، فإنّ حكمها لا يبطل. فإن قالوا: وكذلك أيضا ذلك الحكم ثابت، لا يبطل. قلنا: نعم. فإن قالوا: فامضوا عليه. قلنا: فنحن ماضون على تثبيته أنّه عدل، ألا ترو أنا لا ننقض ما حكمنا به من حد القاذف، وإنّما نحد المشهود عليه بالزنا حد آخر، والمال إنّما ننتزعه بحكم آخر، على نحو ما أنّه زال زوالا حادثا، وكذلك الدم. فإن قالوا: وكذلك أيضا نقول: إنّ الإمام زالت على نحو ما تزول به زوالا حادثا، من إصابة حدث مهلك وإصرار. قلنا: فإنّما وجب زوالها، إذا أتى من أكفر الإمام. فإن قالوا: نعم، مجيء بالشاهدين بكفر الإمام. قلنا: فقد كفر الإمام فعل غيره، ولم تجده أحدث أمرا، كان محرما عليه، وإنّما فعل ما أنتم مقرّن له، بأنّ الله فرضه عليه قبل مجيء الشاهدين. وكيف يكفّره مجيئهما؟ ولا نجد الإمام تزول إمامته، إلا بحدث من الإمام، أو عاهة تحل فيه، وهذا الإمام قد أزلتم إمامته، التي هي فرض عليه من قولكم وقولنا، بغير حدث من قبله ولا فيه، وقد صح أيضا، أنّ المال لم يكن للأوّل مفروضا، بمجيء الشاهدين. وكذلك القتل والقذف، ومجيئهما موجب، أنّ الفرض عليهما كان غير الظاهر عن الإمام فيما بينهم، وهذان الشاهدان غير موجبين، أنّ إمامة الإمام غير فرض، بل هما حاكمان بأنّها فرض في الباطن، والظاهر على قولكم وقولنا، وقد أجمعنا على أنّه يجب فيما وصفتم، بحكم غير الحكم الأوّل، ولم نجتمع على ذلك في الإمام، فالإمام حكم إمامته، التي هي فرض واجب بإجماعنا، لا تبطل إلا بإجماع ببطلان ذلك الفرض، ووجوب خلافه، كما قد اجتمعنا على وجوب